التخطي إلى المحتوى الرئيسي

٠٠

كبار السن معرضين لخطر إدمان الأدوية


كبار السن معرضين لخطر إدمان


يُعد كبار السن عُرضة لخطر إدمان الأدوية، حيث أوضح 

البروفيسور ميشائيل كلاين من المعهد الألماني لأبحاث 

الإدمان والوقاية منه، أنه غالباً ما تظهر مؤشرات ذلك في 

إصابة كبار السن ببعض أعراض الانسحاب، مثل ارتعاش 

أيديهم وصعوبات النوم واعتلال الحالة المزاجية.

وأشار كلاين إلى أن عدم وضوح كبار السن في كلامهم أو 

تعبيراتهم وكذلك ظهورهم وكأنهم غائبين عن الوعي، يُعد 

أيضاً من المؤشرات التحذيرية الدالة على إصابتهم بإدمان 

الأدوية.

وأكدّ البروفيسور الألماني على ضرورة أن يحاول أقارب 

المرضى من كبار السن الاستفسار عمّا إذا كانت الأدوية، 

التي يتناولونها ضرورية بالفعل أم لا. أما إذا لم يُمكنهم 

التحقق من ذلك بأنفسهم ينصح كلاين بضرورة استشارة 

الطبيب المعالج لاستيضاح هذا الأمر منه.

وأضاف كلاين أن هناك فرق بين المهدئات ومسكنات الألم، 

ليست هناك أعراض طبية تستدعي تناول المهدئات على 

الدوام لذا ينبغي على أقارب كبار السن المرضى الحرص 

على ألا يتم تناول هذه النوعية من الأدوية لمدة تزيد عن 

أربعة إلى ستة أسابيع على أقصى تقدير بينما يختلف الأمر 

بالنسبة لمسكنات الألم حيث يتوجب على المرضى تعاطيها 

بكثرة بسبب معاناتهم من أمراض محددة.

وعلى الرغم من ذلك أشار البروفيسور الألماني إلى إمكانية 

استبدال المسكنات أحياناً ببعض الوسائل الأخرى للتخفيف 

من حدة الألم، موضحاً :”ينبغي على المريض معرفة 

متطلبات مرضه جيداً، بحيث يتعرف مثلاً على ما إذا كان 

يُمكنه الحد من متاعب هذا المرض من خلال العلاج الطبيعي 

أم لا وأوصى كلاين بأنه من الأفضل التوجه إلى طبيب 

متخصص في علاج الآلام، يُمكنه تحديد الجرعة السليمة 

للمريض.

وأكد كلاين أن أفضل وسيلة للوقاية من إدمان الأدوية 

بالنسبة لكبار السن تتمثل في المواظبة على ممارسة 

الأنشطة البدنية والذهنية أيضاً والتي يندرج من بينها مثلاً 

تقنيات العلاج الوظيفي أو إتباع أحد الأنماط الأخرى للأنشطة 

البدنية.
-->

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سر العزوف عن الطعام لدى كبار السن: ا

  سر العزوف عن الطعام لدى كبار السن سر العزوف عن الطعام لدى كبار السن: الأسباب والحلول العلمية يُعد امتناع كبار السن عن تناول الطعام، أو ما يعتقد البعض أنه "إضراب" مقصود، من أصعب التحديات التي تواجه العائلات ومقدمي الرعاية الصحية. في كثير من الأحيان، لا يكون هذا السلوك احتجاجاً أو عناداً، بل هو نتيجة لتغيرات بيولوجية ونفسية معقدة يمر بها الجسم مع التقدم في العمر. في هذا المقال، نسلط الضوء على الأسباب الحقيقية وراء فقدان الشهية عند كبار السن، وكيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة بذكاء لحمايتهم من سوء التغذية. 1. الأسباب الجسدية والعضوية تتراجع كفاءة أعضاء الجسم بشكل طبيعي مع التقدم في السن، مما يؤثر مباشرة على الرغبة في الأكل: ضعف الحواس: تضعف حاستا التذوق والشم، مما يجعل الأطعمة تبدو بلا طعم أو غير مشهية. مشاكل الفم والأسنان: تسبب أطقم الأسنان غير المريحة، أو آلام اللثة، وجفاف الفم الشديد، صعوبة بالغة في المضغ والبلع. بطء الجهاز الهضمي: تتباطأ حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور الدائم بالامتلاء، والانتفاخ، والإمساك المزمن. التداخلات الدوائية: يتناول كبار السن أدوية متعددة؛ وبعضها ...

المخاطر الناتجة عن وحدة كبار السن في المنزل

  المخاطر الناتجة عن وحدة كبار السن في المنزل المسن والجلوس بمفرده في البيت: المخاطر، الحلول، وطرق الرعاية المنزلية يعتبر تقدم السن مرحلة عمرية طبيعية تتطلب الكثير من الاهتمام والرعاية. ومع تسارع وتيرة الحياة اليومية وانشغال الأبناء بالعمل والدراسة، يجد الكثير من كبار السن أنفسهم يقضون ساعات طويلة بمفردهم في المنزل. هذا الوضع يفرض تحديات كبيرة صحية ونفسية تستدعي الانتباه ووضع حلول عملية لتأمين حياة كريمة وآمنة لآبائنا وأمهاتنا. في هذا المقال، سنستعرض المخاطر الناتجة عن بقاء كبار السن بمفردهم، وكيفية تجهيز المنزل لحمايتهم، بالإضافة إلى الحلول المتاحة لكسر عزلتهم. 1. المخاطر الناتجة عن وحدة كبار السن في المنزل إن جلوس المسن بمفرده لفترات طويلة لا يقتصر على الشعور بالملل فحسب، بل يمتد ليكون له تأثيرات خطيرة على عدة مستويات: التدهور النفسي والاكتئاب:  العزلة تؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)، مما يجعل المسن أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب والشعور بالتهميش. المخاطر الجسدية والحوادث:  تزداد احتمالية التعرض لحوادث السقوط أو الانزلاق، خصوصاً في الحمام أو المطبخ...

كيف نحمي كبار السن من الاكتئاب؟ دليل عملي لأسرة سعيدة

  كيف نحمي كبار السن من الاكتئاب؟ دليل عملي لأسرة سعيد كيف نحمي كبار السن من الاكتئاب والعزلة؟ (دليل عملي) تُعد مرحلة الشيخوخة من المراحل الحساسة والمليئة بالتغيرات الجسدية والاجتماعية في حياة الإنسان. ومع تقدم العمر، قد يشعر المسن بفقدان الأدوار القديمة أو يمر بمشاعر الوحدة، مما يجعله عرضة للاكتئاب. لحسن الحظ، ببعض الخطوات البسيطة والدعم الأسري، يمكننا إحداث فارق هائل في تحسين حالتهم المزاجية وإعادة الشغف إلى حياتهم. إليك أبرز الطرق الفعالة لجعل كبار السن أكثر سعادة وإيجابية. 1. تعزيز التواصل الاجتماعي اليومي العزلة هي العدو الأول للصحة النفسية لدى كبار السن، ومحاربتها تبدأ من المنزل: الإنصات الواعي:  خصص وقتاً يومياً للاستماع إلى قصصهم وتجاربهم السابقة باهتمام وتقدير. التجمعات العائلية:  احرص على إشراكهم في المناسبات واللقاءات الدورية ليشعروا بأنهم جزء أساسي من العائلة. التكنولوجيا الحديثة:  علمهم كيفية استخدام تطبيقات الفيديو (مثل واتساب أو زووم) للتواصل مع الأقارب المغتربين. . منحهم شعوراً بالأهمية والمسؤولية التقاعد وفراغ الوقت قد يولدان شعوراً بعدم الإنتاجية، و...