التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ز

رحمة الرسول بالوالدين

رحمة الرسول بالوالدين 



جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صَحَابَتي؟ قال: "أمك. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثم أبوك فأحق الناس بالصحبة ليس الصديق ولا الحاكم ولا صاحب العمل ولا غير هؤلاء، إنما أحق الناس بالصحبة الأم ثم الأب، وقدَّم الأم ثلاثًا لضعفها وشدة احتياجها عند كبرها.. هذه هي رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأم والأب، ولْيُقارن أهل الأرض بين هذه الرحمة وما يحدث في العالم أجمع!.. بل إنه  في موقف آخر يقول ما يتفطَّر له القلب رقةً وتأثرً لقد جاءه رجل يقول له: إني جئت أبايعك على الهجرة، ولقد تركت أبويَّ يبكيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما"[10]! يا لَرَحْمَتِك يا رسول الله!! فالرجل جاء يبايع على الهجرة، والأمر جد خطير، ومع ذلك فالرسول  يهتم -ليس فقط برضا والديه وراحتهما- بل وبضحكهما وسرورهما!! هذه هي رؤيته  لكبار السن في أمته، وهذه هي رؤيته للواجب نحو الوالدين، وإذا كان هناك في العالم من يدَّعي أن قانونه يشبه -ولو من بعيد- قانون رسول الله ، فإنني على يقين أنه لن يوجد من يدَّعي أن هناك مَن طبَّق على أرض الواقع ما طبَّقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مواقف الرحمة، ومن مظاهر الرعاية لحقوق الإنسان وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا)) [2]. وفي هذا وعيد لمن يهمل حق الكبير ويضيع الواجب نحوه بأنه ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وغيرُ ملازم لطريقته .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ)) [3].



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كبار السن المصابون بأمراض القلب يحتاجون إلى رعاية خاصة

كبار السن المصابون بأمراض القلب يحتاجون إلى رعاية خاصة اولا: ان أغلب امراض القلب تحدث في كبار السن وبالذات فشل القلب وكذلك الغالبية العظمى يأخذون مجموعة من الادوية للفترة المتبقية من اعمارهم، فينصح بأن لا نضيق عليهم سواء في المأكل (فمثلا منع الملح نهائيا عن الأكل في مرضى الضغط) او المشرب (مثل قصة الرجل أعلاه) او في الزيارات: (فمثلا منعهم من زيارة المرضى خوفا على صحتهم ان تنقل اليهم الامراض بالعدوى) او من الذهاب الى المسجد خوفا من سقوطهم... الخ. وعلى الرغم من ان الأسرة تتصرف بهذه الطريقة من منطلق الحرص والشفقة على كبير السن لديهم، الا أن الحرص المفرط قد يؤدي بكبار السن الى الاكتئاب والاحباط وملازمة غرفهم ليلا ونهارا، وبالتالي ترك ادويتهم الاساسية او التظاهر بأخذها امام العائلة.  وقد يوجد أمثلة حية على ذلك، فكم اشتكي بعض ابائنا وامهاتنا من كبار السن من تضييق أهليهم عليهم في المأكل أو في المشرب، وفي المقابل فهي ليست دعوة مفتوحة لأهمالهم غذائيا وجعلهم يأكلون ما يشاؤون من نافع وضار بالكميات التي يريدونها، وانما المقصود الاعتدال والمراقبة واعطاء النصح في كل ذلك ومهما كلف الأمر ل...

رعاية المسنين

  رعاية المسنين رعاية المسنين: فهم التحديات وتقدير الخبرات المسنون هم أحد أعمدة المجتمعات، يحملون في ذاكرتهم تاريخًا طويلًا من التجارب والمعرفة. ومع تقدم العمر، يواجهون تحديات جسدية واجتماعية تحتاج إلى اهتمام خاص لضمان حياة كريمة لهم. لذا، فإن فهم احتياجاتهم والعمل على تلبية هذه الاحتياجات يُعد أمرًا بالغ الأهمية. التحديات التي يواجهها كبار السن مع التقدم في السن، يتغير الجسم والعقل، مما يؤدي إلى بعض التحديات، مثل: المشكلات الصحية: مثل أمراض القلب، السكري، وهشاشة العظام، بالإضافة إلى انخفاض القدرات البدنية. الوحدة والعزلة: بعض كبار السن يفقدون التواصل الاجتماعي، إما بسبب بعد أفراد العائلة أو فقدان الأصدقاء. التحديات الاقتصادية: قد يواجه البعض منهم صعوبات مالية بعد التقاعد، ما يجعلهم بحاجة إلى دعم اقتصادي واجتماعي. تغير الدور الاجتماعي: بعد التقاعد، يشعر البعض بعدم وجود هدف واضح لهم، مما قد يؤثر على صحتهم النفسية. طرق دعم كبار السن لمساعدة المسنين على العيش بشكل مريح وكريم، هناك العديد من الحلول التي يمكن تقديمها، منها: تحسين الرعاية الصحية: توفير الخدمات الطبية المتخصصة، مثل الفحوص...

نصائح السلامة المنزلية لكبار السن

نصائح السلامة المنزلية لكبار السن    كبار السن معرضون بشكل خاص لمخاطر المنزلية و الرعاية المنزلية يمكن أن تساعد في  منزل آمن عوامل السلامة الرئيسية لكبار السن ما يلي :   التهوية من العوامل المهمة أيضًا حيث يجب المحافظة على التهوية المستمرة للمنزل وتفادي الروائح الكريهة وذلك عن طريق فتح النوافذ في الأوقات المناسبة ولمدد غير طويلة حيث يجب تجنب تيارات الهواء الشديدة في الغرف، ويجب تهوية الأغطية مع المحافظة على نظافتها، ويراعى تجنب استخدام معطرات الجو أو مزيلات الروائح التي تحتوي على مواد كيماوية حيث إنها تؤثر على صحة المسنين.  تعتبر «دورة المياه» الحمام من أماكن الخطورة في المنزل بالنسبة للمسنين والتي يجب مراعاة بعض الاعتبارات في تصميمها، حيث يلزم الاهتمام بتوافر الإضاءة الجيدة بدورة المياه، ويجب مراعاة أن تكون صنابير المياه بها سهلة الاستخدام، وتجنب أن يكون مقبض الصنبور دائريًا لأنه يحتاج إلى مزيد من الجهد في الفتح، والصنبور المناسب للمسن هو الصنبور البسيط الذي يكون له قطعة واحدة يتم تحريكها مرة واحدة للفتح ومرة أخرى للقفل، ويجب التمييز بين صنبور الماء الساخ...