التخطي إلى المحتوى الرئيسي

٠٠

النوم عند كبار السن

النوم عند كبار السن

اضطرابات النوم هي أحد أكثر المشاكل شيوعا عند كبار السن.

ففي الغرب تعتبر اضطرابات النوم السبب الرئيس في إدخال كبار السن دور رعاية 


العجزة وتحدث عادة تغيرات عضوية عند كبار السن

ومن هذه التغيرات ما يصيب نظام وطبيعة النوم
 

وبالإضافة للتغيرات التي تصيب طبيعة النوم فإن كبار السن

معرضون للكثير من الأمراض العضوية

التي قد تؤثر على النوم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ويشكو حوالي نصف كبار السن من مشاكل في النوم.

وأكثر ما يشكو منه كبار السن تقطع النوم ويزيد الأرق بصورة مضطرة مع تقدم العمر.

كما أن الاكتئاب (أحد الأسباب الرئيسة) للأرق هو أكثر شيوعا عند كبار السن.

كيف يتغير نومنا عندما نكبر؟

قبل أن نتعرض للتغيرات التي تحدث للنوم عند كبار السن،

من المهم أن نتعرف على النوم الطبيعي ومراحله.

فالإنسان ينام في أوقات معينة (عادة الليل) ويستيقظ في أوقات معينة (عادة النهار).

وينظم ذلك ي جسم الإنسان ما يعرف بالساعة الحيوية أو الإيقاع اليومي

والتي يحددها في الأساس التعرض للضوء وإفراز هرمون الميلاتونين.

والنوم الطبيعي يتكون من قسمين رئيسين هما القسم الذي تحدث فيه الأحلام

وتعرف بمرحلة حركة العينين السريعة والقسم الذي لا تحدث فيه حركة للعينين.

ويتكون هذا القسم من اربع مراحل هي: المرحلة الأولى، المرحلة الثانية

والمرحلة الثالثة والرابعة.

ويبدا النوم عادة بالمرحلة الأولى ومن ثم يتقدم للمراحل الأعمق.

وتعرف المرحلتين الثالثة والرابعة بالنوم العميق

وهاتين المرحلتين مهمتين لاستعادة الجسم نشاطه.

ويقضي متوسطي وكبار العمر نسبة أقل في المراحل العميقة من النوم

وعادة ما تقل هذه النسبة بصورة مضطرده مع تقدم العمر.

فعند سن السبعين مثلا يقضي الإنسان نسبة قليلة جدا

في المراحل العميقة من النوم تصل عند البعض لإلى حوالي الصفر.

كما أن كبار السن أكثر عرضة لتقطع النوم خلال الليل

وهذا قد يكون نتيجة لأسباب عضوية في بعض الأحيان

ويصعب التعرف على السبب في أحيان أخرى.

وعادة ما يغفو كبار السن غفوات قصيرة وبصورة متكررة

خلال النهار وهذا يزيد من الأرق بالليل.

وعند كبار السن تكون الساعة الحيوية أقصر من الطبيعي

مما ينتج عنه النوم مبكرا خلال اليل والاستيقاظ مبكرا

(فمثلا قد ينام كبير السن الساعة التاسعة مساء ويستيقظ الساعة الثابية صباحا).

والتغيرات السابقة هي نتيجة لعدة تغيرات في الجسم توصل العلم لمعرفة بعضها
 

 فافراز بعض المواد كهرمون الميلاتونين (هرمون النوم) يقل عادة عند كبار السن.

كما أن إسلوب الحياة الذي يتبعه بعض كبار السن من قلة الحركة والخمول خلال النهار

وعدم التعرض للضوء الخارجي يؤثر على جودة النوم.

هل ينام كبار السن ساعات أقل مما كانوا ينامونه في شبابهم؟
 

هناك اختلاف بين المختصين في طب النوم حول ذلك الموضوع.

ففي حين يعتقد الكثير منهم أن عدد ساعات النوم خلال الأربع وعشرين

لا تتغير مع تقدم العمر بالرغم من قلة عدد ساعات النوم بالليل

بسبب كثرة الغفوات خلال النهار،

يعتقد البعض أن حاجة كبير السن للنوم تقل مع تقدم العمر.

ما هي المشاكل الطبية الشائعة التي تؤثر على النوم عند كبار السن؟

هناك الكثير من المشاكل الظبية التي تؤثر على جودة النوم عند كبار السن

بصورة مباشرة أو غير مباشرة من هذه المشاكل:

- آلام المفاصل وهشاشة العظام

- حموضة المعدة وترجيع الحمض إلى المرىء

- الاضطرابات التي تصيب الجهاز البولي

- أمراض القلب والجهاز التنفسي المزمنة

- تصلب الشرايين الطرفية

- الأمراض التي قد تصيب الجهاز العصبي عند كبار السن كمرض الرعاش

(الباركنسون) ومرض الألزهايمر وغيرها.

فكل المشاكل الطبية السابقة تؤثر على النوم وتجعله متقطعا وقد تسبب الأرق.

كما أن كبار السن أكثر عرضة للإصابة ببعض اضطرابات النوم المعروفة.

فاحتمال الإصابة بالشخير يزيد مع تقدم العمر.

وعند الأشخاص الذين تخطوا سن 65 سنة

يصيب توقف التنفس أثناء النوم 28% من الرجال و 24% من النساء.

كما أن احتمال الإصابة بمتلازمة حركة الساقين غير المستقرة

وحركة الأطراف الدورية أثناء النوم تزيد باضطراد عند كبار السن.

فقد أظهرت أحد الدراسات أن حوالي 45% من كبار السن

يعانون من حركة الأطراف الدورية.

كيف يمكن مساعدة كبير السن المصاب باضطراب في النوم؟

يحتاج كبير السن الذي يعاني من الأرق أو زيادة النعاس خلال النهار

إلى تقييم من قبل طبيب مختص لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم

ناتج عن نقص في النوم أو مرض

عضوي أو اكتئاب أو أحد اضطرابات النوم.

ويوصف العلاج لكل مريض بناء على التشخيص الإكلينيكي للحالة

وفي بعض الحالات قد يكون هناك حاجة لإجراء دراسة للنوم.

ولكن بصورة عامة ينصح كبار السن باتباع التالي:

-  ممارسة التمارين الرياضية (المناسبة لعمر وصحة الشخص) بصورة منتظمة

-  الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ (وخصوصا وقت الاستيقاظ)

-  التقليل قدر الإمكان من الغفوات والحد منها إلى غفوة واحدة

بحيث لا يزيد وقت الغفوة عن نصف ساعة.

-  التعرض للضوء الخارجي في وقت العصر لتأخير الإيقاع اليومي

(الساعة الحيوية) ومن ثم تأخير وقت النوم.

-  محاولة التقليل من المنبهات كالقهوة قدر الإمكان وبالذات وقت المساء.

-  عدم استخدام الحبوب المنومة إلا بعد استشارة الطبيب المختص لأن

هذه الحبوب قد تسبب آثار جانبية لدى كبير السن كما أنها تزيد من احتمال 


توقف التنفس أثناء النوم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سر العزوف عن الطعام لدى كبار السن: ا

  سر العزوف عن الطعام لدى كبار السن سر العزوف عن الطعام لدى كبار السن: الأسباب والحلول العلمية يُعد امتناع كبار السن عن تناول الطعام، أو ما يعتقد البعض أنه "إضراب" مقصود، من أصعب التحديات التي تواجه العائلات ومقدمي الرعاية الصحية. في كثير من الأحيان، لا يكون هذا السلوك احتجاجاً أو عناداً، بل هو نتيجة لتغيرات بيولوجية ونفسية معقدة يمر بها الجسم مع التقدم في العمر. في هذا المقال، نسلط الضوء على الأسباب الحقيقية وراء فقدان الشهية عند كبار السن، وكيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة بذكاء لحمايتهم من سوء التغذية. 1. الأسباب الجسدية والعضوية تتراجع كفاءة أعضاء الجسم بشكل طبيعي مع التقدم في السن، مما يؤثر مباشرة على الرغبة في الأكل: ضعف الحواس: تضعف حاستا التذوق والشم، مما يجعل الأطعمة تبدو بلا طعم أو غير مشهية. مشاكل الفم والأسنان: تسبب أطقم الأسنان غير المريحة، أو آلام اللثة، وجفاف الفم الشديد، صعوبة بالغة في المضغ والبلع. بطء الجهاز الهضمي: تتباطأ حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور الدائم بالامتلاء، والانتفاخ، والإمساك المزمن. التداخلات الدوائية: يتناول كبار السن أدوية متعددة؛ وبعضها ...

المخاطر الناتجة عن وحدة كبار السن في المنزل

  المخاطر الناتجة عن وحدة كبار السن في المنزل المسن والجلوس بمفرده في البيت: المخاطر، الحلول، وطرق الرعاية المنزلية يعتبر تقدم السن مرحلة عمرية طبيعية تتطلب الكثير من الاهتمام والرعاية. ومع تسارع وتيرة الحياة اليومية وانشغال الأبناء بالعمل والدراسة، يجد الكثير من كبار السن أنفسهم يقضون ساعات طويلة بمفردهم في المنزل. هذا الوضع يفرض تحديات كبيرة صحية ونفسية تستدعي الانتباه ووضع حلول عملية لتأمين حياة كريمة وآمنة لآبائنا وأمهاتنا. في هذا المقال، سنستعرض المخاطر الناتجة عن بقاء كبار السن بمفردهم، وكيفية تجهيز المنزل لحمايتهم، بالإضافة إلى الحلول المتاحة لكسر عزلتهم. 1. المخاطر الناتجة عن وحدة كبار السن في المنزل إن جلوس المسن بمفرده لفترات طويلة لا يقتصر على الشعور بالملل فحسب، بل يمتد ليكون له تأثيرات خطيرة على عدة مستويات: التدهور النفسي والاكتئاب:  العزلة تؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)، مما يجعل المسن أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب والشعور بالتهميش. المخاطر الجسدية والحوادث:  تزداد احتمالية التعرض لحوادث السقوط أو الانزلاق، خصوصاً في الحمام أو المطبخ...

كيف نحمي كبار السن من الاكتئاب؟ دليل عملي لأسرة سعيدة

  كيف نحمي كبار السن من الاكتئاب؟ دليل عملي لأسرة سعيد كيف نحمي كبار السن من الاكتئاب والعزلة؟ (دليل عملي) تُعد مرحلة الشيخوخة من المراحل الحساسة والمليئة بالتغيرات الجسدية والاجتماعية في حياة الإنسان. ومع تقدم العمر، قد يشعر المسن بفقدان الأدوار القديمة أو يمر بمشاعر الوحدة، مما يجعله عرضة للاكتئاب. لحسن الحظ، ببعض الخطوات البسيطة والدعم الأسري، يمكننا إحداث فارق هائل في تحسين حالتهم المزاجية وإعادة الشغف إلى حياتهم. إليك أبرز الطرق الفعالة لجعل كبار السن أكثر سعادة وإيجابية. 1. تعزيز التواصل الاجتماعي اليومي العزلة هي العدو الأول للصحة النفسية لدى كبار السن، ومحاربتها تبدأ من المنزل: الإنصات الواعي:  خصص وقتاً يومياً للاستماع إلى قصصهم وتجاربهم السابقة باهتمام وتقدير. التجمعات العائلية:  احرص على إشراكهم في المناسبات واللقاءات الدورية ليشعروا بأنهم جزء أساسي من العائلة. التكنولوجيا الحديثة:  علمهم كيفية استخدام تطبيقات الفيديو (مثل واتساب أو زووم) للتواصل مع الأقارب المغتربين. . منحهم شعوراً بالأهمية والمسؤولية التقاعد وفراغ الوقت قد يولدان شعوراً بعدم الإنتاجية، و...